علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

137

كامل الصناعة الطبية

وأما ما أعد لتوقيته : فالغشاء المجلل له والغشاء المستبطن للأضلاع والصدر . [ في أعضاء الغذاء ] وأما أعضاء الغذاء فالعضو الّذي هو الأصل والرئيس والقائم بفعل الغذاء هو الكبد لانّه « 1 » معدن الدم وفيه تصير عصارة الغذاء دماً . [ « 2 » ومنه يصير الدم إلى سائر البدن لنغتدي بها الأعضاء . واما ما أعد لمعونته على فعله : فمنها ما أعد للمتقدم باصلاح الغذاء بعض الاصلاح ليسهل على المعدة تغيره وهضمه بمنزلة الفم والأسنان . ومنها ما أعد لسحق الغذاء وتغييره وتهيئة لهيئتة يسهل على الكبد تغييره وقلبه إلي جواهر الدم وهي المعدة . ومنها أعد لتنفيذ الغذاء من المعدة إلي الكبد بمنزله الأمعاء الدقاق والعروق المعروفة بالمرابض . ومنها ما جعل لتنفيذ الغذاء من الكبد إلى ساير أعضاء البدن : بمنزله العرق المعروف بالاجوف وما ينشأ منه من العروق غير الضوارب . ومنها ما أعد لتنقية فضول الدم وتخليصها منه : بمنزلة الطحال والمرارة وكليتين . ومنها ما أعد لقبول بعض الفضل ودفعه واخراجه إلى خارج : [ بمنزلة ] المثانه تقبل الفضله المائية - التي تنقيها الكيتان من الدم وتدفعها إلى المثانة فتقبلها وتخرجها إلى خارج . فاما ما أعد لتوقيتة : فالعشا الذي تعلوه ، وصفاق البطن . فاما ما أعد ليأخذ من الكبد ويودئه إلى الأعضاء : فالعروق غير الضوارب .

--> ( 1 ) في نسخة م : فإنه . ( 2 ) من هنا وإلى آخر الباب الأول ، في نسخة أفقط .